
افتتح الرئيس حسنى مبارك صباح امس الخميس مبنى ركاب ميناء برج العرب الجوي الجديد، الذى يعد أحدث إنجازات الطيران المدني المصري مواكبة بذلك التطورات العالمية فى هذا المجال. وعكست تلك المشاركة اهتمام سيادته البالغ بمتابعة المشروعات الجادة وتفقد الإنجازات الوطنية التي تهدف إلى دعم الإقتصاد القومي وزيادة الإستثمار وتوفير فرص عمل للشباب والإرتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
واستعرض الرئيس امكانيات المبنى المجهزة بأحدث النظم الامنيه الحديثة. والتي تبلغ طاقته الاستعابيه 1.2 مليون راكب سنويا وقابل للتوسعه لاستيعاب 1.8 مليون راكب سنويا، وملحق به مبنى للشحن الجوي يسع 10 ألف طن وتقدر قيمته الإجمالية 628 مليون جنيه. ويشغل ميناء برج العرب الجوي مبنى للركاب مساحته 24 ألف متر مربع و تشغل مساحة مبنى قرية البضائع 2200 مترمربع وبرج المراقبة الجديد والذي يواكب التطور العالمي في الملاحة الجوية ويبلغ ارتفاعه 34 متر ويشغل هو والمباني الملحقة به 2300 م2 وبذلك يبلغ إجمالي مساحات المباني 36 ألف م2. كما يحتوى المبنى على العديد من الكافيتريات والمحلات التجارية ومكاتب لشركات السياحة وأسواق حرة.وكان الرئيس مبارك قد بدأ رحلته من القاهرة بإفتتاح الممر الثالث الجديد بمطار القاهرة الدولي. وأثناء الإقلاع، شاهد سيادته برج المراقبة الجوية الجديد بمطار القاهرة الدولي، والذين يعتبران من العلامات البارزة للطيران المدني بجمهورية مصر العربية. وعند وصول الرئيس إلى مبنى الركاب الجديد بميناء برج العرب الجوي، قام سيادته بزرع شجرة بتلك المناسبة، ورفع الستار عن لوحة افتتاح المبنى.
كما قدم الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني عرض تضمن تفاصيل تطور حجم الحركة في مطارات الأسكندرية وإمكانيات مطار برج العرب الجديد والذي يحتل موقعا متميزا يتوسط محافظات شمال ووسط الدلتا حيث يقع الميناء على مسافة ٤٣ كيلومتر من مدينة الإسكندرية وكذلك على مسافة ٥ كيلومتر من مدينة برج العرب. ويعتبر ميناء برج العرب الجوى أحد أكبر الروافد التى تدعم حركة السياحة لوقوعه على مقربة من الساح
ل الشمالى حيث التجمعات السياحية المختلفة وبالقرب من المنطقة الصناعية لتشجيع الإستثمار وخدمة رجال الأعمال.

وقام الرئيس والوفد المرافق له بجولة تفقدية لمبنى الركاب الجديد رافقهم خلالها الفريق أحمد شفيق ولفيف من قيادات وزارة الطيران المدنى. وفي نهاية الجولة، عقب الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني على الزيارة بقوله : "إن الرئيس مبارك حريص على متابعة مشروعات التطوير التي قمنا ونق
وم بها في وزارة الطيران المدني وكان متابعا دقيقا لكل التفاصيل خلال إفتتاحه لمشروعات التطوير فقد كان الرئيس يسأل ويستفسر عن بعض الجزيئات التي لم نتخيل أن يتطرق لها ونحن أسرة الطيران المدني نعتز ونفخر بدعمه الذي يمثل لنا جميعا حافزا لتطوير الأداء والحرص على تحقيق قفزات أخرى في مجال الطيران المدني انعكاساً لمكانة مصر الرائدة في المنطقة."
الممر الثالث الجديد
والجدير بالذكر أن الممر الثالث الجديد لمطار القاهرة الذى أقلعت منه طائرة السيد الرئيس استغرقت مدة تنفيذه الفعلية 38 شهرا ووصل عدد العمالة به إلى 3000 عامل وبلغت تكلفته 550 مليون جنيه مصري. والممر
لجديد ممر رئيسي بطول 4 كم وعرض 60 مترا وعدد 2 طبان بعرض 12.5 متر من كل جهه بإجمالي عرض 85 متر. وقد بلغت أعمال الحفر 32 مليون (متر مكعب) وأعمال الردم 14.5 مليون (متر مكعب) وتم تنفيذ طبقات الرصف للممر والممرات المساعدة بسمك إجمالي 75 سم وهذه الكمية تكفي لتنفيذ رصف طريق مصر الأسكندرية الصحراوي من القاهرة وحتى الأسكندرية (اتجاه واحد). ونفذت به أعمال شبكة لصرف مياه الأمطار على أحدث النظم العالمية لضمان التشغيل الآمن لحركة الطائرات في مختلف الظروف الجوية، تنفيذ أسوار أمنية حول المشروع بطول 12 كم ، تنفيذ مبنى مطافئ يتسع لعدد 4 عربات إطفاء منفذة على أحدث المواصفات العالمية وكذلك مبنى محطة كهرباء تخدم المشروع على أحدث المواصفات الفنية. وقد تم تنفيذ أعمال الإنارة طبقا لأحدث النظم العالمية المطابقة للمواصفات الدولية (ICAO) والمواصفات الفيدرالية (FAA) ليصبح هذا الممر تصنيفه (CAT II) وتم استخدام أحدث نظم التحكم باستخدام كابلات الألياف الضوئية لسرعة نقل المعلومات وتم ربط كل أعمال الإنارة بالبرج الجديد.
برج المراقبة الجديد
أما برج المراقبة الجديد، الذى شاهده السيد الرئيس، فيعد من أعلى أبراج المراقبة الجوية بالعالم ويصل إرتفاع البرج إلى 120 متر ويقع على مساحة 11.5 ألف مترمربع ويحتوي على مبنى للطاقة والتكييف المركزي، ومبنى فني من طابقين فني وتشغيلي ، كابينة برج المراقبة بمساحة 85 متر مربع تحتوي على سبع مواقع للمراقبيين الجويين يمكن زيادتها لتصبح عشرة ، كما يحتوي برج المراقبة على أنظمة إنذار إطفاء تلقائي وأنظمة إذاعة داخلية وتحكم آلي للأبواب والكام
يرات التليفزيونية للمتابعة الأمنية. يرتبط برج المراقبة بشبكة مسارات خارجية بكل من برج المراقبة الجوية الحالي ومركز الملاحة (CANC) ومبنى الركاب 1 ، 3 وأنظمة المساعدات الملاحية والضوئية للممرات الثلاث ومحطات الإطفاء، يتوفر للبرج 3 مصادر كهرباء مختلفة ويضم برج المراقبة أحدث النظم الآلية الملاحية في العالم. بالإضافة إلى نظام الرادار الأرضي والذي يمكن من كشف تحركات الطائرات والسيارت بأرض المطار. وبلغت تكلفة إنشاء البرج وتجهيزه 230 مليون جنيه وبلغت ساعات العمل بالمشروع 5.6 مليون ساعة عمل ويمكن إدارة الحركة الجوية بمطار القاهرة من البرج الجديد لثلاث ممرات حيث يمكن أن تصل إلى 1500إقلاع وهبوط يومي.
ميناء برج العرب الجوي

هذا، ويقع مبنى الركاب الجديد بميناء برج العرب الجوي على مساحة 24000 متر مربع مقسمة على ثلاثة طوابق وروعى فى تصميمها الفصل التام بين حركة الركاب المسافرين وحركة الركاب الوافدين. وتوجد صالة السفر بالطابق الثانى حيث يتوجه الركاب المسافرون سواء على الرحلات الخارجية أو الداخلية الى الطابق الثانى مباشرة من الطابق الأرضى بعد الإنتهاء من إجراءات السفر. أما بالنسبة للطابق الأول فقد تم تخصيصه للركاب الوافدين على متن الرحلات الداخلية والخارجية حيث يقوم الراكب بالإنتهاء من اجراءات الجوازات ومن ثم التوجه للطابق الأرضى للحصول على حقائبه من منطقة السيور الخاصة بنقل الأمتعة. ويتمتع المبنى الجديد بمجموعة من المميزات التى تهدف الى تيسير وسرعة خدمة الركاب وكذلك الطائرات ويأتى على رأسها تزويد المبنى بعدد ٤ كبارى تحميل لخدمة الركاب المسافرين والواردين كل على حدة.
كما يحتوي المبنى على 3 سيور لحقائب الوصول بإجمالي طول 155م والنظام الآلي لنقل الحقائب 950 حقيبة /ساعة كما يحتوي المبنى على 20 كاونتر لإجراءات سفر الركاب و18 كاونتر للجوازات.
ونظرا لأهمية العنصر البشرى فى تطوير ودفع عجلة التطور بقطاع الطيران المدنى فقد تم اعداد الكوادر المطلوبة لإدارة وتشغيل ميناء برج العرب الجوى على أعلى المستويات عن طريق إعداد الدورات التدريبية داخل وخارج جمهورية مصر العربية على أيدى مجموعة من الخبراء الذين يملكون الباع الطويل فى تشغيل وإدارة المطارات بالتعاون مع مطار ناريتا الدولى باليابان.